الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

152

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ذلك على البدل ، فيكون من بدل المعرفة من النكرة . . إنتهى . وقال بعضهم : انه في - أمثال المقام - منصوب على الحالية ، نظرا إلى كون اضافته ( لفظية ) كما قاله الجماعة . والمراد من ( من نطق بالصواب ) : الأنبياء والمرسلين ، وأوصياءهم المرضيين ، عليهم صلوات اللّه رب العالمين . وهذا ( دعاء للشارع ) الأمين ( ص ) ، الذي هو ( المقنن للقوانين ) بأمر الملك الحق المبين ذي القوة والعرش المكين . ( وأفضل من أوتي الحكمة ) إشارة إلى القوانين ، لان ( الحكمة ) هي : علم الشرايع - على ما فسر في الكشاف - سواء كان متعلقه أصول الدين والشريعة ، أم فروعه . وبعبارة أوضح : سواء كان علمية أو عملية . والأول : من حيث إنه يبحث فيه من أحوال ( المبدأ والمعاد ) على نهج قانون الاسلام ، يسمى : ( حكمة نظرية ) : لأنه يحتاج إلى دقة النظر ، وحيرة الفكر ، كما هو معلوم عند اولي الألباب والبصر . وقد يسمى ( علما إلهيا ) من باب تسمية الشيء باسم اشرف اجزائه . والثاني : من حيث إنه يؤدي إلى اصلاح المعاش والمعاد ، يسمى : ( حكمة عملية ) . واما علم بمصالح شخص بانفراده ، ليتحلى بالفضائل ، ويتخلى عن الرذائل ، ويسمى : ( تهذيب الأخلاق ) ، ويدخل في هذا القسم : الواجبات الدينية ، بل المالية ، على احتمال قوي . واما علم بمصالح جماعة متشاركة في المنزل ، كالوالد والمولود والمالك والمملوك ، ويسمى : ( تدبير المنزل ) ، وهذا القسم شامل لأكثر